الأحد، 22 فبراير، 2009

رسالة أخيرة ( أهل الكهف )

كان مشيلينا يحب حبيبته براسكا و لكنه أضطر للفرار من والدها الحاكم الظالم و دخل و من معه الكهف و نام لأكثر من 300 عام و عندما استيقظ و جد براسكا حفيدة حبيبته الأولى فآثر ترك الحياة و كتب الرسالة التالية :

رسالة من مشيلينا إلى حبيبته براسكا :

إليك يا حبيبتي الغابرة يا من أحببتك و سأحبك مهما إختلفت بنا العصور أو باعد بيننا الزمتن فالحب ليس يحكمه زمان أو مكان لا تغضبي لا تقولي أنى أحببتها فأنا لم أحبها بل أحببتك أنت نعم لقد أحببتك فيها لقد أحببت فيها شكلك و هدوءك و جمالك لو كنت أحببتها لكنت تزوجتها و لكنى أحبك أنت فزمانها غير زماني أنى أفضل القبر الذى يجمعنا معا و يخلط زماننا بترابه عن جنتها الموعودة حيث أنا فيها غريب و كأنى تحفة تتناقلها الأيدي إن حبها يريد الحياة و حبى يريد الموت و يبتغيه أليس هذا غريبا ؟ أيريد الحب الموت ؟ حقا إنني لا أعرف إن الحب من خصائصه الحياة فى زمنى كنت مثلها أريد لحبي الحياة و لكن بعد أن ذهبت أنت من الحياة لم يعد لحبي وجود هو وهم فى هذه الحياة و حقيقة إذا ما ضمه الموت

لقد كذب من قال أن فى هذه الدنيا متشابهان قد يتشابه الاثنان بالشكل و لكن من المستحيل أن تتشابه الأرواح فكم تختلفين عنها هي بداخلها مرح خفى و كأنها تطلب الدنيا بين ذراعيها أما أنت و برغم الحب الكامن فى داخلك و الذى هو كيانك إلا أن الحزن أيضا بداخلك و كأنه قدرك و قدري معك لقد كنت أجد فى ضمة يدك ليدي الدنيا و نشوتها و فى رؤياك الحياة بما تحوى أما الآن فعندما أراها أرى سخرية الزمن و عبث القدر بنا كيف أنام و أصحو فأجدك أمامي و لكنك لست أنت ؟ أنظر إليك و لا أستطيع أن أحبك ما هذا آجنون هو ؟أجننت أنا ؟أم أن العالم هو الذى قد جن ؟ ماذا جنيت حتى حتى ألاقى هذا العذاب ؟ إن العذاب بقربك فى زماننا و أنا أراك حتى لو قتلت فى سبيل ذلك لهو أفضل من جنة أنا فيها مجنون أحبك و أكرهك أتمناك و أعزف عنك لا أعرف لم أعد أعرف شيئا .

و لكن مهلا لم أنا مشت و لماذا أسأل فالموت أمامي ... نعم ليس الموت الآن هو ذلك الوحش الذى يخافه الناس إنه الان الوسيلة الوحيدة لأقترب من جنتك إنه الوسيلة الوحيدة التي ستقربني إليك أنني الآن أراه يقترب منى و أرى بجانبه الزمن ينظر إلى بغيظ و كره لم يعد له قدرة على أن يمنعني عن الموت سأتركه يعبث بكل من يريد الحياة يعبث و يعبث بالبشر أما أنا فسأكون الوحيد الذى عبث به فإلى لقاء يا حبيبتي أكان فى الجنة أو كان فى النار .